يقول م عاصم " أرى أنه لا يمكن وضع تعريف واضح للفن على أساسه يمكنك تصنيف الأعمال والمخرجات، فالكثير من الناس يميل لأعمال لا تميل لها أنت، وتعجبه تصاميم لا ترى فيها أنت أي شيء جاذب، هي نتيجة يمكنك الإحساس بها وتصنيفها لاحقا أنها فن وأن من خلفها يعتبر فنان".
بدأ م عاصم حلمي حديثه في لقاء آن باستطراد عن الفن وتأثيره في قرارات الأشخاص، وأنه يمنح الشخص قدرة عظيمة في ابتكار الحلول ويجعله محط احترام أمام نفسه أولًا ثم الآخرين.
يقول م عاصم " أرى أنه لا يمكن وضع تعريف واضح للفن على أساسه يمكنك تصنيف الأعمال والمخرجات، فالكثير من الناس يميل لأعمال لا تميل لها أنت، وتعجبه تصاميم لا ترى فيها أنت أي شيء جاذب، هي نتيجة يمكنك الإحساس بها وتصنيفها لاحقا أنها فن وأن من خلفها يعتبر فنان".
أخذنا الضيف لناحية أخرى في الفن حيث كتب أدوات وهي:
الابتكار – الشغف - الاتقان – الإبداع – الخروج عن المألوف – الجنوح وغيرها، هذه الأدوات وغيرها تنقل العمل والمخرج الفني من مستوى الرتابة والتكرار والنفور، إلى مستوى الفن ومستوى رفيع من القبول والجاذبية والتفرد.
توقفنا عند هذا السؤال عدة دقائق، وقبل أن نجيب أننا لا ندري ماهي الإجابة، عرض لنا الضيف هذه الصور
من أسوان في مصر إلى عسير في المملكة حتى جنوب أفريقيا، مالذي يجعل مجتمع عبر سنين طويلة أن ينشغل في رسم هذه الرسوم والتعابير، مرت سنين عجاف بكل تأكيد في كل حضارة ومنطقة ومجتمع، الانشغال في التعبير بهذه الطريقة يرسل رسالة عبر الزمن مضمونها " أن الفن قد يكون غاية وقد يكون وسيلة وقد يكون ضرورة، ولكنه بكل تأكيد هو
"توثيق لحالة مرت بها حضارات وأمم، عبر الفن أصبحت موجودة في خارطة التذكّر"
لا يمكن الإجابة على سؤال ضيف إلا بسؤال آخر، هل نحن نعبّر بالفنون بالشكل الصحيح الذي يجعل حضارتنا تسافر عبر الزمان للمستقبل وتبقى حاضرة وناقلة لكل ما عشناها من حالات اجتماعية وثقافية؟
انتقلنا في الجزء الثاني للعمارة، وشرحنا أن معايير ومقومات وأدوات الفن، لا تختلف عن العمارة فهي تتشارك معها في كل ما يمكن أن يقال عنه فن،
لا يمكن أن يكون هناك نقاش معماري مفيد لا ينتقل لمستوى عميق، فعند ما ذكر م عاصم أن المؤثرات على العمارة كثيرة جدا وتنعكس على التصميم والمخرج المعماري سواء كان بيت أو حي أو مدينة أو دولة حتى، ذكر الجانب الديني وأفصح عن وجهة نظره:
" العمارة الإسلامية مسمى خاطئ، فهي عمارة في عصر الإسلام، من وجهة نظري أن العمارة مرتبطة بمنطقة وليست مرتبطة بمسميات من عاشوا فيها، لأن المخرج المعماري تأثر بالبيئة وبالثقافة وبالسياسة وبالجانب الاقتصادي حتى، فكل تلك العوامل هي حقيقة العمارة حينها "
الجوانب كثيرة، لعل أهمها هو الجانب البيئي فالإنسان يخشى الطبيعة ويعيش فيها، لذلك ينسجم معها بطرق تقليدية وغير تقليدية.
بالتأكيد ليس منزلا في الجزيرة العربية ولا حتى الشرق الأوسط الحار جدًا، هذا المنزل في المكسيك وفي مناخ يشبه مناخنا، هي رسالة أراد بها الضيف أن يعيد للذاكرة المقولة الخالدة للمعماري حسن فتحي عندما قال:
" إن الله قد خلق في كل بيئة ما يقاوم مشكلاتها من مواد وذكاء المعماري هو في التعامل مع المواد الموجودة تحت قدميه لأنها المواد التى تقاوم قسوة بيئة المكان"
انتقل الضيف لجزءه الأخير والذي يعبر عنه وهو الممارسة المعمارية، قد يكون من المحزن أن تمر بتجارب معقدة وسيئة مع العملاء، ولكنه دروس تعرف من خلالها كيف يمكنك قياس التصميم وفق الاحتياجات الثقافية والنفسية والمادية، رحلة الممارسة لا يمكنك الابتعاد عنها إلا عند اختيارك المسار الأكاديمي وحتى هذا المسار يتطلب مرورك عبر تلك المرحلة التعليمية الاستثنائية.
بين العلم والفن، العمارة تعيش أفضل حالاتها، فلا يمكن أن نعيش بفن لا يقوم على علم يترجم حالات دقيقة كسيكولوجية الإنسان وصعوبة تكوينه، ولا يعالج التكامل بين الفراغ والكائنات الحية المختلفة، ولا يحل مشكلة مستقبلية يتنبأ بها ليحتويها بعد مدة.
العمارة هي تلك النقلة النوعية ما بين العيش بجودة عالية وبين العيش فقط.