نغوص في الفكرة التصميمية ونعيش تجارب ممتازة في عكس كل المفاهيم في تصميم مميز، ثم ننفذه بشكل سيئ جدًا لا نتعامل بشكل صحيح في مواقع البناء
بــدأ المهنــدس عبد الغنــي حديثــه فــي اللقــاء عــن كل شــيء متغيــر، ونحن أما سرعة عالية جدا، وكثير قاوموا التغيير ثم استسلموا.
ما تعتقد أنه الآن ترف ستجد نفسك مستقبلا ً ملزما به
فــي البنــاء العمليــة مشــابهة، فمــا تعتقــد الآن أنــه تــرف يومــا مــا سـتجد نفسـك أمـام حقيقـة الاسـتجابة لـه وليـس الأمـر بيـدك فـي وقتهــا، فالحيــاة تتغيــر وأســاليب البنــاء تتطــور والكثيــر مــن الأمــور التي تخفى عليك الآن.
الآن نعيـش نقلـة كبيـرة فـي التصميـم المعمـاري تختلـف تمامـا عـن قبـل، مـن ناحيـة الوظيفـة والتوزيـع وحتـى ثقافـة المالـك والمجتمـع تغيرت إلى التزامات أخرى.
هذا الأمر لا يستثني الأمور الهندسية في البناء.
هــذه التحديثــات والأنظمــة لابــد مــن أخذهــا بعيــن الاعتبــار كونهــا تتعـارض بشـكل مـا مـع البنـاء، مثـلا فـي السـابق لا يوجـد شـيء تحـت الســقف وتــراه بتشــطيباته الأخيــرة أمامــك بــدون ما يخفيــه، أمــا
(تكييـف - صـرف - تغذيـة - كهربـاء - تهويـة - حريـق - كاميـرات - غـاز، وغيرها)
على سبيل الذكر لا الحصر نأخذ مثال لتعارض نظام مع بناء:
التكييــف المركــزي الحديــث مــن الممكن أن يتقاطع مع
الفرش مع الجدران - الأسقف المستعارة مع فتحات التهوية – جسور السقف - تمديدات الكهرباء وغيرها.
عنــد التنســيق، يتــم وضــع دوائــر فــي المخططــات للتقاطعات والرجــوع للمهنــدس المختــص أو المكتــب الهندســي لحلهــا، والمحاولة لعدم حلها في الموقع بدون علم.
التعديلات في المواقع دائما تكون كارثية وغير صحيحة، من المهم دراستها جيدا، وهي الحلقة المفقودة ما بين التصميم والتنفيذ يمكننا تلخيصها بـ:
المخططــات التنفيذيــة هــي الحلقــة المفقــودة بيــن التصميــم والتنفيـذ، وعليـك وضـع كل الجهـد فـي وجـودة تفاصيـل دقيقـة جـدا أثنــاء إخــراج المخططــات واعتمــاد التصميــم، لأن بعدمهــا قــد تصــل المشاكل حتى إيقاف المشروع.
التصميـم هـو المرحلـة التـي تقـرر فيهـا أن تلغـي كل أخطـاء البنـاء، وهــي المرحلــة الأهــم فــي الحصــول علــى مســكن أو مبنــى قليــل العيـوب إنشـائيا، يجـب (مراعـاة البيئـة المحليـة - الاهتمـام بتسـهيل الصيانة المستقبلية للتصميم - تغطية متطلبات المستخدمين)
الفكـرة أسـاس التصميـم، مـن الضـرورة اسـتغلال الإمكانيـات المتاحـة وتوفيــر الوظيفــة المطلوبــة، لأننــا أحيانــا نقــع فــي مشــاكل عندمــا يتعلــق الأمــر بإمكانيــات متاحــة لــم تســتغل بشــكل ســليم لتوفيــر وظيفة وتصميم ممتاز.
المشــروع هــو لتوفيــر احتياجــات المالــك، مــن المهــم التعاقــد مــع المقـاول الكفـؤ وتوفيـر الإشـراف الهندسـي، كمـا أنـه مـن المهـم مراجعــة المخططــات التنفيذيــة والتأكــد أنهــا تجيــب علــى كل الأسئلة المتعلقة بالبناء.
هنــاك قضيــة مهمــة تعالــج أمــور كثيــرة وهــي ثقافــة المالــك الهندســية عــن البنــاء، وهــذا دور مهــم لــه للتعــرف علــى التقنيــات الحديثة بشكل بسيط لمعرفة أين وصلت وكيف يستفيد منها.
الإشـراف الهندسـي أمـر مهـم جـدا وخصوصـا قبـل أي صـب فـي المشـروع، هـذا هـو الحـد الأدنـى للزيـارات ومـن الأفضـل وجـوده باســتمرار لإعطــاء الضــوء الأخضــر للأعمــال كــون مهمتــه قائمــة على التأكد من سير المشروع بشكل سليم.